النسفي
28
طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية
وأمّا النّجف : فهو ناحية بها ، وفيها مشهد علي رضي اللّه عنه ، ومساكن جيرانه . والمنقلة : المرحلة « 1 » . والجدّة : الشاطئ وهو جانب البحر أو النهر « 2 » . وطلل السّفينة جلالها « 3 » ، وهو بالفارسية بادبان كشتى . وقوله عليه السلام : ( فإنّا قوم سفر ) : بتسكين الفاء ، أي مسافر ، وهو اسم على وزن المصدر ، فيصلح للواحد والاثنين والجمع والذكر والأنثى . وقول عليّ رضي اللّه عنه : لو كنّا جاوزنا ذلك الخصّ ، لقصرنا : بضم الخاء ، وهو بيت يتّخذ من قصب « 4 » . قال الفزاري : الخصّ فيه تقرّ أعيننا * خير من الآجرّ والكمد وفي مسائل الحيض : ذكر الدّم العبيط : وهو الخالص الطري « 5 » ، والدّم المحتدم هو المحترق ، وقد احتدم اليوم أي اشتدّ حرّه . وقوله عليه السّلام : ( تقعد المرأة شطر عمرها لا تصوم ولا تصلّي ) « « 1 » » الشّطر : النّصف « « 2 » » ، واستدلّ الشّافعيّ بظاهره على أنّ أكثر الحيض خمسة عشر ، وأقلّ الطّهر خمس عشرة ، ليستوي النّصفان ، وقلنا : أعمار هذه الأمّة على ما عليه الأعمّ الأغلب ، ستّون سنة ، وخمس عشرة سنة مدّة الصّبا ، وبقية العمر ثلثها في الأعمّ الأغلب حيض عشرة عشرة وثلثاها طهر عشرون عشرون ، فاستوى النّصفان في الصّوم والصّلاة ، وتركهما من هذا الوجه ، وقالوا أيضا : أراد به انقسام عمرها إلى شيئين وإن لم يستو القسمان ، كما يقال : نصف عمر فلان سفر ونصفه إقامة إذا تعوّدهما وإن لم تستو مدّتاهما . وقول عائشة رضي اللّه عنها : لا حتّى ترين القصّة البيضاء ، قيل : هي شيء كالخيط الأبيض يخرج عند انقطاع الدّم . وقيل : معناه حتى تخرج الخرقة كالجصّ الأبيض ، فالقصّة الجصّ « « 3 » » ، ومنه النهي عن تقصيص القبور ، أي تجصيصها . ومن ألوان الحيض الترية ، قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمه اللّه : منهم
--> ( 1 ) ذكره في القاموس المحيط [ 4 / 59 ] . ( 2 ) قال في القاموس المحيط : الجدّة : جانب كل شيء . [ 1 / 281 ] . ( 3 ) ذكره في القاموس وقال : الطّلل محركّة الشاخص من آثار الدار وشخص كل شيء ومن السفينة جلالها . [ 4 / 8 ] . ( 4 ) قال الفيروزأبادي في القاموس : الخصّ بالضم البيت من القصب أو البيت يسقّف بخشبة . انظر القاموس المحيط : [ 2 / 301 ] . ( 5 ) ذكره في القاموس [ 2 / 373 ] . « 1 » في « التلخيص » بلفظ : « تمكث إحداكن شطر دهرها لا تصلي » وقال الحافظ ابن حجر : لا أصل له . انظر تلخيص الحبير ( 1 / 172 ) ح [ 1 ] ، وكذا قاله الحافظ العجلوني في كشف الخفاء ( 1 / 379 ) ح [ 1020 ] . « 2 » قال في القاموس : الشّطر : الناحية جزء الشيء ونصفه . [ 2 / 58 ] . « 3 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 313 ] .